الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

98

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بغير حساب 38 : 39 ( 1 ) . أقول : تقدم الكلام في " ونوره وبرهانه " وفي قوله عليه السّلام : " وخصّكم ببرهانه " ، فلا نعيد إلا أن قوله عليه السّلام : " ونوره وبرهانه عندكم ، " ظاهر في أن المراد منها هو ما به ظهور الحق ، ولا ريب أنه بعلومهم وولايتهم ظهر الحق للناس ، وكذا البرهان فإنه يراد منه أن الحجة والدليل الموجب لإثبات الحق والدين الإلهي إنما هو عندكم ، وهو إما نفس النبي صلَّى الله عليه وآله كما في المحكي عن تفسير العياشي ، عن عبد الله بن سليم ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : في قوله تعالى : قد جاءكم برهان من ربكم 4 : 174 ( 2 ) ، قال : " البرهان محمد صلَّى الله عليه وآله ، " أو النبوة والعظمة كما يستفاد هذا من فحوى ما في المحكي عن مجمع البيان ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال في قوله تعالى : لولا أن رأى برهان ربه 12 : 24 إنه النبوة والعصمة المانعة من ارتكاب الفواحش ، ومن المعلوم أن النبوة والعصمة عندهم عليهم السّلام أي حقائقها . وفي تفسير نور الثقلين عن تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا 4 : 174 ( 3 ) " فالنور أمير المؤمنين عليه السّلام ثم قال : فأمّا الذين آمنوا با لله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل . . 4 : 175 وهم الذين تمسّكوا بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام " . وفيه ، وفي تفسير العياشي عن عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : قوله : قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا 4 : 174 ( 4 ) قال : " البرهان محمد صلَّى الله عليه وآله والنور علي عليه السّلام قال : قلت له : صراطا مستقيما 4 : 175 ، قال : الصراط المستقيم علي عليه السّلام " .

--> ( 1 ) سورة ص : 39 . . ( 2 ) النساء : 174 . . ( 3 ) النساء : 174 . . ( 4 ) النساء : 174 . .